أيها العاشق
عند الفجر
ينتشر الحرف
وتحكي الكلمات
تستقر الروح في حب القمر
وينساق العاشقون فيه،
أيها العاشق
الشروق فيك ربيعي
والحلم فيك فظيع،
لا تستعجل
مياه البحر حبلى
بهزات موجهة
تنسكب نحو ذاتك،
أيها العاشق
اكبح جماح إعجابك
وتأمل
اخرج من غشاء الليل
وخضب يديك،
خذني إليك
فكل الأبواب موصدة
يشتعل القلب حبا
فأعبر منك، إليك،
أيها العاشق
أرى فيك زرقة النار
ولوعة الحلم موقدة
خذني إليك غيمة عذراء
تتعرى فوق الحقول
لأشرب ليلك ونهارك
أيها العاشق
تمسك بالزمن
لا تسخر من وطن الأشياء
وتحمل نصيبك من الهجر
لأنك مدلل في صمتك الواهي
البس ثوب الشروق
واقطف كل ورودك
أيها العاشق
ما هذا الخراب من حولي؟
ما هذا العري من فوقي؟
ما هذا السراب من تحتي؟
ما هذا الوجع تحت ظلمة الليل؟
خذني إليك فراشة
حتى يلين جسدي
وأذوب في قمم ثلجك
أيها العاشق
كم أريد أن يكبر حلمي
كم أريد أن أرفع الشمس عن الغروب
كم أريد أن أوقظ فرح الطفولة
كم أريد أن أعود إلى بداية المكان
لأقطف نضجي
وأعود إلى حنين صباي.