ألقى يومه الخميس 12 فبراير 2026 الشيخ الدكتور سمير مراد محاضرة بعنوان: “النبوءات تقترب… إلى أين يتجه العالم”، وذلك في لقاء مباشر عبر صفحته على الفيس بوك من عمان بالأردن :
**مقدمة المحاضرة والسياق العام** :
بدأت المحاضرة بالحديث عن المتغيرات الكبرى في العالم والتحالفات الجديدة، مع الإشارة إلى أن النبوءات موجودة في كل الأمم (اليهود، النصارى، وحتى البوذيين)، ولكن التركيز هنا على نبوءات المسلمين لأنها الأدق والأصدق..
أوضح الشيخ أن العالم يتجه نحو صراع بين قوتين ضخمتين ينتهي بتحول الظلم إلى عدل.
أولاً: ملخص المحاضرات الثلاث الأساسية :
ذكر الشيخ ثلاث محاضرات سابقة تشكل حجر الأساس لفهم الواقع الحالي:
نبوءة دانيال: تتحدث عن ممالك تظهر بعد ملك “نبوخذ نصر”، وتنتهي بنبوءة ادعى اليهود أنها لهم، لكن الصحيح أنها تخص رسول الله ﷺ ودولة الإسلام الباقية إلى قيام الساعة.
نبوءة النصارى (القيامة): تنص على أن جماعة من النصارى سيوفرون موطناً لليهود في فلسطين حتى ينزل عيسى عليه السلام، فيؤمن به بعضهم ويُحرق الآخرون.
نبوءة الإسلام (سورة الإسراء): تتحدث عن إفسادتين لليهود؛ يرى الشيخ أن الإفسادة الأولى كانت في عام 1967 (النكسة)، والإفسادة الثانية هي التي يعلون فيها علوّاً كبيراً، ويكون ذلك في مخرج الدجال، وبدأ ظهور هذه النبوءة.
ثانياً: التحالفات العالمية وصلح الروم..
تحدث الشيخ عن حديث “تصالحون الروم”، مبيناً أن الروم هم “أوروبا” في الغالب.
أشار إلى وجود صلح قائم على استراتيجيات ومصالح مشتركة (سياسة، اقتصاد، عسكرة) لمواجهة عدو مشترك لا يقدر أحد على دفعه منفرداً.
ذكر ملامح تحالف حالي يضم (مصر، السعودية، باكستان، تركيا، الأردن، الجزائر) كترجمة للواقع.
ثالثاً: الشأن السوري وحقيقة السفياني والقحطاني
أحاديث السفياني: أكد الشيخ أنها لا يثبت منها شيء وهي “موضوعات ومناكير”، وقد استثمرتها جهات سياسية منذ العصر العباسي للطعن في الخصوم من الأمويين.
القحطاني: حديثه ثابت، لكن الشيخ انتقد إسقاط الصفة على حاكم سوريا الحالي؛ لأن الحاكم الحالي يدعي أنه/ “عدناني قرشي” بينما القحطاني يمني، كما أن القحطاني “يسوق الناس بعصاه” أي بالقوة والتجبر.
مستقبل سوريا: يرى الشيخ (كقراءة للواقع) أن سوريا لا تزال تسير نحو التقسيم والحكم غير المركزي لإبقاء الوصاية عليها، وهو ما يراه أيضاً مستقبلاً للعراق.
رابعاً: التحول نحو الحكم الملكي وظهور المهدي
توقع الشيخ أن تتحول أنظمة الحكم في (سوريا، العراق، اليمن) من جمهورية إلى ملكية، لأن الحكم الملكي الوراثي أيسر في انتقال الخلافة المهدوية الراشدة.
تحدث عن المهدي وأنه من نسل الحسن بن علي، يصلحه الله في “ليلة” (أي فترة قصيرة وبشكل خفي لا يدريه الناس)، ليأتي على خلافة راشدة.
خامساً: مستقبل القوى العظمى (أمريكا والصين)
تنبأ الشيخ بانهيار أمريكا بسبب سياساتها الاقتصادية وكوارث كونية ستبتلى بها.
تحدث عن ضعف الصين بسبب كوارث أو “حرب نووية” مدمرة، مما سيخلق قوة جديدة (أوروبا/الروم) تتحالف مع المسلمين ضد “الثوريين”.
سادساً: التحذير من الفكر الثوري والظلم
هاجم الشيخ الفكر الثوري و”الخوارج” الذين يفسدون باسم الإصلاح، ووصفهم بـ “كلاب أهل النار” كما في الحديث.
دعا الدول إلى محاربة هذا الفكر عبر إظهار العلماء الربانيين ومراعاة الحس الديني للمجتمع.
حذر من “الظلم” الذي يقع من بعض المتنفذين، مؤكداً أنه أسرع سبب لزوال الدول.
سابعاً: البشارات الاقتصادية والنهائية
بشر الشيخ بازدهار اقتصادي واستقرار قريب للمسلمين، مستدلّاً بقوله تعالى {وأمددناكم بأموال وبنين}.
أوضح أن الناس سينقسمون إلى فسطاطين: فسطاط صدق (المثلث السني ومن معهم) وفسطاط كذب (الثوريين والفاسدين).
ترتيب الأحداث: صلح مع الروم، حرب كبرى، انتصار، ثم نزول عيسى والمهدي، خروج يأجوج ومأجوج، ثم الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.
ثامناً: نصائح ختامية
أوصى بدعم الحكام وتجاوز أخطائهم للحفاظ على المقاصد الكلية للدين والوطن، وخص بالذكر “المثلث السني” (مصر، السعودية، الأردن).
دعا إلى الإكثار من دعاء “اللهم اشرح صدورنا لسنة نبيك” والتمسك بالعمل بها..



