مساءات صباحات – محمد كنوف

0
767

أفرغتني مساءاتي من صباحي،
لتعود كل الساعات إلى صفرها،
هكذا أقول وأن أجمع الغيمات 
من عين السماء.
وقتي المقطع، بركان رمادي،
ويداي اللتان تلمان الصباح من تعبي،
تجلسان قبالة الباب،
نفسي المكثف بالصخر،
فرح وليد في حفنة ماء، والموانئ
التي اتسعت لملحها لا تكفي،
لا تتسع لظلي المثقل بالكلمات.
كم يحق لي أن أعتذر للشمس؟
وكم هي الشمس غائبة في عيني؟
تلك المشيئة شجن بارد،
يخرج من بين أصابع غارقة في
حبري المساوم،
وتلك مفرداتي العاجزة عن الموت.
لا شيء يحبك كما أنت في
طريق الزنابق، أو معلقا من شعرك
على غيمة، لا شيء
أوسع من تسابيح كانت ترتلها الحياة
كل مساء،
لا شيء علمني الفرق بين السماء
وبين وجه غربني في الحالات.
أنا الذي كسر هذه الأغنية، كسرتني
النايات المثقوبة في الصدر الهش،
كسرتني أعواد الطير في المنحدرات
وغطت صوتي الحائر في
سماواتي.
صباحي لم يعد غنائيا بما يكفي
لتحيا النصوص في جبل أبيض.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here