اَلشِّعْرُ مَا ذَابَ الفؤادُ بِسِحرِهِ
أوْ مَا تغَنَّتْ مِنْ صَدَاهُ نُفُوسُ
اُكْتُبْ وَسَافرْ فِي الْوُجودِ لِكيْ تَرَى
نَجْمًا نَدِيًّا فِي السَّمَاءِ يَجوسُ
إِنِّي رَأَيْتُ الْكَوْنَ فِي مَلَكُوتِهِ
ظِلَّا تَجَلَّتْ فِي عُلَاهُ شُمُوسُ
إِنْ كانَ فرْحًا عُطِّرتْ جَنَبَاتُهُ
أوْ كانَ حُزْنًا فالجَنَانُ يَؤوسُ
وكِلاهُمَا فِي الشِّعْرِ سِحْرٌ يَنْجَلِي
مِنهُ الأَسَى وإذا الشَّجَى مَطْمُوسُ
لَا اللَّيل لَيْلٌ حِينَ يَأْتِي وَحْيُه
فَالصَّمْتُ عَذْبٌ للْقَصِيدِ طُقُوسُ
لَا النَّوْمُ حِلٌّ حِينَ يَعْلُو جَمْرُه
شَغَفَ القلُوبِ وَتَسْتَقِيهِ كُؤُوسُ
لَا الخلُّ يُسْلِي حين يُورِقُُ وَردُه
فِي الرُّوحِ يَنْمُو عِرْقُهُ مَغْرُوسُ
لَا الْبدْرُ يبْقَى فِي السَّمَاءِ مُكَبَّلًا
يأْتِي إِلَى حَيْثُ الْخَيَالُ يَسُوسُ
فِي حَرفِهِ دَاءٌ وَمنْه دواؤه
مِنْ حِبرِه عِبَرٌ تُرَى وَدُروسُ
فيهِ الزُّهورُ تضَوّعَتْ بِخَرِيفِهَا
فيهِ الرّحِيقُ مُعتّقٌ مَحْرُوسُ
لَا يَنبَغِي إلَّا لمَنْ كَانَتْ لَهُ
قَدَمٌ عَلَى غَيْمِ السَّماءِ تَدُوسُ
لَا ينْبغِي إِلَّا لمَنْ كُتبتْ لهُ
فِكَرٌ تراءت بالدُّجَى وَحُدُوسُ