تناهى لقلبي أنْ يعيشَ ســـــــعادةً
في كل حين ٍ مثلَ الورودِ رطيبُ
فتزينـــــتْ في رفعــــة ٍ أنفاســــهُ-
جلّ الإله ُ – بما حَــــواه ُ رَحيب ُ
وتأرّجتْ في غصنِها أزهـــــارُهُ
يجنيهِ من عطــــر ِ الحبيبِ حبيبُ
وجمال ُ عطر الورد ِ يصدرُ ذائعاً
متضوّعاً وإلى النــــــفوس ِ قريبُ
ترنو إلى الماء ِ النطافِ عِطاشُـــه ُ
لزلالهِ تلك َ النفـــوسُ تُصيـــــب ُ
وتنفســــت أعطافُ كلّ نُســـيمَة ٍ
مثل ُ الأقـــــــاح ِ بفتنةٍ سَـــــتؤوبُ
وتبرّجتْ حَــدّ العــــــــراء ِ لتشتكي
هجرانــهُ . بُعْدُ الحبيب ِ قريــــــب ُ
فتلاقيــــــا لتضمَّ بعضَ رجائهـــــا
فشـفاهُها بشــــفاهِه ِ ســـتذوبُ
حتى ارتوتْ تلك الزهورُ شـــــذاتهُ
وتغردت ْ مثلَ البلابــــل ِ طيـــــبُ
وتقرّبت ْ قـَدمــــــاً على أقدامِـــــهِ
وتشـــــابكتْ أيديهمــــــــــا فتُجيب ُ
وتلاصقتْ تلك الخصـــور ببعضِها
بعضٌ لبعض ٍ في الوصال ِ طبيبُ
وحلاوةُ الشهد ِ الرضاب ِ سعادةٌ
ثغر ٌ بثغرٍ والنفــــــوسُ تُطيــــبُ
بلْ راحت الأنفاسُ تحرقُ بعضَها
عطرٌ يفوح ُ وبلســــمٌ ســــــيذوبُ
حتى إذا شُـــد ّ العنــــاقُ وثاقـــهُ
وتزينتْ بعد الوفـــــــاق ِ طروبُ
مالتْ إليكَ وَجيـــــدةً في حبّـــها
وتولعـــــــتْ فتوَلّهَــــــتْ و تَؤوبُ
يا شوق ُ قلبٍ إذْ شـــــجتْ ألحانُهُ
ألحانـُــــهُ لنغمـــاتــه سَـــــتجيبُ
وتفتحتْ أعطافُ قلبٍ وامــــــــــق ٍ
وتصوّرتْ أنّ الصبــــاح غـــروبُ
وتناهتِ الأحداقُ تغســــــلُ طُهرَها
عيـــنٌ بعيـــنٍ والدمــوعُ صَبوب ُ
وســَــــقتْ فؤاداً تــــاهَ في غَمَراتِه ِ
فنمت أغصانُه ُبعد َ الجفافِ رَطيبُ
يا وردةً عند الوصـــــال ِ تعطّرتْ
فتَضوّعــــتْ وتأنقــتْ فتُطيـــــــبُ
وتَقـاربتْ بَعد َ التباعدِ شـَـــمْسُــنا
ان الفراق َ من الوصــــالِ هُروب ُ