قليل
ولَولا ما يُقاسيهِ العَليلُ *** لقُلتُ بأنَّ (كورونا) قَليلُ
فقد ظهرَ الفَسادُ بكُلِّ أرضٍ *** وخانَ الخُبزَ والمِلحَ الخَليلُ
وكم من مُخلَصٍ خانَتهُ زَوجٌ *** ومُخلِصَةٍ يُخوِّنُها الحَليلُ!
وصارَت بنتُ عزٍّ عندَ نَغلٍ *** يُقامِرُ … حُلمُها الخُبزُ المَليلُ!
وكم هبَّت على أمٍّ سَمومٌ *** وزوجةَ الِابنِ داعَبتِ البَليلُ
ولا يَغرُركَ مُلتَحِفٌ صَلاحًا *** فكم تنَكٍ بدا وَلهُ أليلُ!
ويَبدو الآلُ للظَّمآنِ ماءً *** وما لسَرابِ ساقيهِ ثَليلُ
وكم من فاسقٍ يَهذي بإفكٍ *** ويَغضبُ إن تسَل: أينَ الدَّليلُ؟!
ويأكلُ بعضُنا مِن لَحمِ بَعضٍ *** وألسِنَةُ الصِّغارِ لها صَليلُ
======
وكم مِن حاقدٍ قد تلَّ شعبًا *** ويعجَبُ إن يثُر حرٌّ تَليلُ
وُيدهِقُ كلَّ يومٍ ألفَ كأسٍ *** بها دمُنا، وما شُفِيَ الغَليلُ!
وكم أردى فطيمًا رامَ حِضنًا *** لأمٍّ حاملٍ نَغِلٌ كَليلُ!
فعندَ الذئبِ لحمُ السَّخلِ حِلٌّ **** ودمُّ النَّعجةِ الحُبلى طَليلُ
وسَيفُ العُربِ مَسلولٌ إذا ما *** أخٌ زلَّت بهِ قدمٌ زَليلُ
ولكِن إن عَدا عِلجٌ عليهُم *** فليس، سِوى اللِّسانِ، لهم سَليلُ
وإن سلّوا على العادينَ سَيفًا *** فأقطعُ ما يَسلّونَ الفَليلُ
وكم في الحرِّ قد تُرِكَ ابنُ أمٍّ *** ولابنِ القَحبةِ الظِّلُّ الظَّليلُ!
وأدخَلَ للخُدورِ بني الأفاعي *** وأخرجَ صِيدَ مَوطِنهِ الذَّليلُ
========
أكادَ أرى بَني حوَّا سُكارى *** وما هُم …، إنَّما حارَ الدَّليلُ
أنا هابيلُ همُّ الناسِ هَمِّي *** وروما في الوباءِ كما الخَليلُ
إذا أمُّ القُرى عُرِفَت بطهَ *** بعيسى قبلَهُ عُرِفَ الجَليلُ
إلهي، ما لنا إلّاك فارحَم *** فإنَّ مُصابَ كَوكَبِنا جَليلُ
إذا جلَّ المُصابُ فليسَ يُرجى *** ليَفرجَ همَّنا إلّا الجَليلُ