قال العديد من القادة الأوروبيين، إن الأوروبيين الذين تم تطعيمهم ضد فيروس كورونا قد يكونون قادرين على السفر بحرية بحلول هذا الصيف بإستخدام “جواز سفر كورونا” الرقمي، إلا ان رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو جادل قائلاً: إن الوقت غير مناسب لمناقشة مثل هذه الإمتيازات.
وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب قمة افتراضية “مؤتمر فيديو عبر الإنترنت”: إن وثيقة السفر هذه ستسمح للمسافرين بالتنقل بحرية في جميع أنحاء دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن توصل العديد من الدول الأعضاء إلى إتفاق على أن مثل هذه المسألة ضرورية للغاية.
وقالت ميركل: “بحلول الصيف، يجب أن يكون هذا الجواز متاحا وساري المفعول”.
وجاء دعم تصريح السفر الرقمي هذا بشكل أساسي من الدول الأعضاء التي تعتمد بشكل كبير على دخلها من السياحة، مثل إسبانيا وإيطاليا والنمسا واليونان، والتي قدم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس اقتراحها الأول في يناير من هذا العام.
هذا وقد وقع ميتسوتاكيس بالفعل اتفاقية مع “إسرائيل” لتخفيف قيود السفر بين البلدين مع وجود دليل على التطعيم ضد فيروس كوفيد-19، وقال: “أتوقع أن ما سنفعله مع “إسرائيل” سيكون تجربة لما يمكن القيام به مع الدول الأخرى”.
وفي يناير الماضي، حذر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أيضا من أنه لا ينبغي استخراج جواز سفر كورونا هذا في وقت قريب جدا، في حين قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إنها تؤيد فكرة هذه الجوازات، مطالبةً بوجود اتفاقيات على المستوى الأوروبي بهذا المعنى.
وقالت فون دير لاين: “إن القرار بشأن ما يجب القيام به بهذه الجوازات ستتخذه الدول الأعضاء بشكل فردي”. “ولكن على مستوى الاتحاد الأوروبي، سنجد طريقة لجعل الأنظمة الوطنية المختلفة قابلة للعمل البيني، كما حدث مع تطبيقات تتبع جهات الاتصال على سبيل المثال”.
وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته إن العديد من الأسئلة العملية لا تزال دون إجابة، ويجب أن تتضح قبل تطبيق هذه التكنولوجيا، على سبيل المثال فيما يتعلق بمدى انتقال العدوى إلى شخص ما بعد التطعيم.
وعلى الرغم من الموافقة بالفعل على ثلاثة لقاحات من قبل وكالة الأدوية الأوروبية (EMA)، وهناك عدد متزايد من حملات التطعيم الجارية في جميع أنحاء القارة، تلقى 6،6% فقط من سكان أوروبا اللقاح الأول.
من جانبها رفضت بلجيكا هذه الفكرة قائلةً إنه ليس الوقت المناسب لمثل هذه الامتيازات.
وعلى الرغم من دعم العديد من قادة الاتحاد الأوروبي، جادل دي كرو بالفعل بأنه لا ينبغي تقديم مثل هذا النظام بسرعة كبيرة، مضيفا: “أنه ليس ليوم غد”.
وقال دي كرو: “ليس من الجيد حقا البدء في منح مثل هذه الامتيازات في هذا الموقف. بالتأكيد ليس لأن السكان النشطين، الأشخاص الذين يسافرون، بالكاد يتم تطعيمهم”.
كما ذكرت وزيرة الخارجية البلجيكية ونائبة رئيس الوزراء “صوفي ويلميس” في وقت سابق أن جواز السفر هذا “لا يمكن أن يؤدي إلى التمييز بين المواطنين الأوروبيين إذا لم يكن هناك وصول شامل إلى اللقاحات”.
يذكر أن هناك مناقشات قانونية أخرى نشأت أيضاً في الأفق، مثل حقيقة أنه لا يمكن إجبار الناس على أخذ لقاح، مما يعني أنه قد يتم التمييز ضد الناس عندما يتعلق الأمر بالحريات الفردية.
وعلى الرغم من التأخيرات التي حدثت على مستوى القارة في إطلاق اللقاحات، إلا أن فون دير لاين أصرت على أنه يجب تطعيم 70% من الأوروبيين بحلول نهاية الصيف.
وقال القادة الأوروبيون أيضا إنهم يتوقعون إنتهاء أسوأ أزمة فيروس كورونا بحلول الصيف.