بشأن السائحتين المغدورتين رحمهما ربي – محمد بللعزيز

0
558
ثمة بالقرب منا، وفينا، توحُّشُُ ينمو باطِّرادٍ. يستغل فرص الظهور، فيخرب الوجوه الصافية ، ويبقر بطنا في مشاجرة على نصف درهم. ويثخن في جسم مِثْلي، عبر في شارع. ويضرب بالهراوات سائقا أرْفق طالبة جامعية، ويخطف رأسي سائحتين، ذنبهما النزول بأرض الخراب.
بيئة التوحش هذه، لم تخرج من بطن الغول. بل هي صنيعة سنوات الرصاص، ويليها سنوات الاستحمار، والإهانة، والإهمال..
المجرم الذي يقتل سائحة، تمشي في أرض الله، يصلح لمهمات في بلاد المخزن: الانضمام لصفوف داعش، او العمل جلادا يضرب المعتقلين في السجون، أو سيافا في الزوايا المظلمة، يفكُّ الرؤوس عن الأبدان، ويشرمل عن هواية ومزاج.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here