الحزنُ يكبُرُ في الطريقِ ويرتوي
من خافقي فتغيبُ عنِّي بَسمَتي
يَسقي دُروبي طامعاً في أن يرى
أستارَهُ تطغى فتخنقُ هَدأتي
فأنازِلُ الحُزنَ الكبيرَ بشمعةٍ
فَوّاحةٍ تَلِدُ النُّجومَ بليلَتي
سَفَرٌ إلى دَربِ النعيمِ يَشُدُّني
نحوَ السُّمُوِّ يُنيرُ جَنّةَ بَهجَتي
والنَّورسُ المحرومُ جَنَّحَ حالِماً
ويزف للأزهار نبض مودتي
والصبرُ قِنديلي وسِرُّ قَناعَتي
وهوَ الدَّليلُ على مَشارِفِ رِحلَتي
وَعْدٌ وإطلالاتُ صُبحٍ بعدما
خُضنا التَّجارِبَ في أتونِ تَشتُّتِ
يا سَعدَ قلبِ السائرينَ تَخفَّفوا
وَتَبِعتُهُم أَشدو لأُحييَ وَمْضَتي



