كاتبة من مصر:
آلمني كثيرا أيما إيلام موقف حدث لي وأنا بزيارة لأمستردام.. ففي ساحة البلدة كان هناك من يرفه عن مجموعة من السائحين طمعا في أن يجزلوا له العطاء بعد ذلك كما هي العادة بكل دول أوروبا.. حيث يتكسب الكثيرون بتقديم بعض من الفن أو الرسم أوالموسيقى.. أو بتقديم اسكتش تمثيلي أو راقص أوخلافه.. طلب الرجل اثنين من المتحلقين حوله.. فبرز إليه منهم شابان سأل كلا منهما عن اسمه.. أدلى الأول به وسأله عن بلده أخبره، فقام الرجل بإشارة تدل على بلده التي ذكرها ونادى على الآخر وتعرف عليه وكان اسمه مروان، سأله عن موطنه فأجاب مصر.. فرحت جدا أنه من مصر وسط تصفيق المصريين بل والعرب الموجودين تهليلا وتحية له،
غير أن الرجل قام بسحب محفظة مروان من الجيب الخلفي للبنطلون أمام الجمع دون أن يدري وضحك وقال بصوت عالي مصر مصر.. وقد تعمد بتلك الإشارة أن يسم بلد مروان أمام الجميع فضج الجميع ضحكا لكنني اغتممت، فقد كان معنى الإشارة أن الشعب المصري عبارة عن لصوص ونشالين يسرقون الكحل من العين.. غير أني رجحت أن يكون ذلك الرجل قد زار مصر فتعرض للسرقة من أحدهم.. فعمم الصفة على كل المصريين.. وحقيقة توقفت قليلا لأرى الاسكتش الذي يقوم به هذا الرجل لكنني لم أستطع إكماله امتعاضا، ولأن غصة قد آلمتني بقلبي.. أيحدث هذا من أبناء أمة كان يعيش بها أنبياء الله موسى الكليم، ويوسف الصديق عليهما أفضل الصلاة وأتم السلام.
