في ليلِ ملْحَمةٍ أهَلَّ فطالا ***ألْقيْتُ من تعَبِ الأنا أحْمـــــــــــــــــــــالا
ووضَعْتُ رأسِي فوقَ نمْرُقتي التي ***طرَّزْتُها كقصيدتي مِنْـــــــــــوالا
لمَّا غفوتُ رأيْتُني مُتسَلِّقاً ***كَتِفَيَّ أسْتسْقي الرؤى شـــــــــــــــــلاَّلا
ورَقَيْتُ سُلَّمَ لحْظةٍ طَيْفِيَّةٍ ***نحوَ انْبجاسٍ فوقَ رأسِيَ مـــــــــــــــــالا
بابٌ منَ الأنغامِ تطْرُقُ مسْمَعي***خدُّ السحابِ بنورها يتـــــــــــــــــلالا
ففتحتُهُ فإذا حوارٌ دائرٌ ***أصْغِي فيُوغِلُ في دمي إيغـــــــــــــــــــــــالا
اَلذاتُ: تشْغَلُ في الجوارِ مساحةً ***يا عقلُ نرْكُضُ صوْبَها أميــــــــــالا
فارْفُقْ إذا أرنو إليكَ تَشَوُّفاً ***أو عِندَما أدنو إليكَ سُــــــــــــــــــــــــؤالا
ما وجْهُكَ النَّمَطِيُّ؟ تجْريدٌ هَمَى ***كالطلِّ منْ دِيَمِ الوجودِ وســـــــــــالا؟
أمْ طَفْرةٌ مَرْئيَّةٌ مسموعةٌ ***لا تستطيعُ عنِ المجالِ فِصـــــــــــــــــــــالا؟
العقلُ: جوْهرُ نَسْمَةٍ هوَ أصْلُها ***يبْقى إذا بَعُدَ الكيــــــــــــــــــانُ وزالا
أنا منْطقُ الأشياءِ في إطْلاقِها ***وبدونِ قنديلي تشِطُّ ضَـــــــــــــــلالا
فاسْتفْسِري عنْ عِهْنِ ذاكرةٍ إذا ***فصَّلْتُ منهُ لجِذعِها سِرْبــــــــــــالا
أوْ نهْرِ عاطفةٍ إذا أجْرَيْتُهُ ***فانْسابَ في عطشِ القلوبِ نــــــــــــــوالا
أوْ أرْخبيلٍ للذكاءِ جمَعْتُهُ ***في الأفْقِ أضْحى كوكــــبـــــاً جــــــــــوَّالا
البحرُ بي شَخْصِيَّةٌ أفُقِيَّةٌ ***يَغدو أجاجُ المـــــــــــــــــــاءِ فيـــــــهِ زُلالا
والصخرُ منْ عَبَقي لسانٌ مزْهِرٌ ***بالأقحوانِ إذا يَشِبُّ جـــــــــــــــدالا
اَلذاتُ: أحْياناً تسِحُّ غَرَابةً ***يا عقلُ حينَ تخاطِبُ الأطـــــــــــــــــــــلالا
في شهْقتي البيضاءِ مسألةٌ طوَتْ ***شكلَ التساؤلِ فاسْتوى إشكالا
ما بالُ صوتِكَ في الزوايا يرْتدي ***كفَنَ الخفوتِ فلا يُحِيرُ مَقــــــــــــــالا؟
العقلُ: غيمُ السحْرِ حَيٌّ وَدْقُهُ ***يأبى على الأحجارِ أن يَنثــــــــــــــالا
منْ هشَّ لي كنتُ الغِياثَ لحَقْلِهِ ***ومَنِ اسْتخَفَّ.. عليهِ كنتُ وبـــــالا
اَلذاتُ: تنتبذ التحولَ موئلاً ***أرَضيتَ بالزمنِ الحثيثِ مـــــــــــــــــــــــآلا؟
أطبيعةُ الحِرْباءِ شيءٌ ثابتٌ ***أم قد تَخوضُ مع الزمانِ قِتـــــــــــــــــالا؟
العقلُ: تاريخُ الوجودِ مِثالُهُ ***بدْرٌ بَدا بعدَ المحاقِ هــــــــــــــــــــــلالا
خَزَّنْتُ في بَهْوِ السِّنونِ جواهِري ***أكْوامَ تِبْرٍ ثاقِبٍ وتــــــــــــــــــلالا
ما خفَّ وزْناً منْ خزائنِ ثوْرَتي ***وغلا بقيمتِهِ وعَزَّ مِثـــــــــــــــــــــالا
وَزْنُ الحقيقةِ واحدٌ، في الكيْلِ لم ***يَنْقُصْ لدَيَّ ولمْ يَزِدْ مِثقـــــــــالا